هل تعلم أنك تستطيع رؤية الماضي ؟

أترى النجوم ؟ ماذا لو قلت لك بأن كل ماتراه هو غير موجود منذ ملايين السنيين.. فالنجوم التي نشاهدها في السماء لا نعلم أهي موجودة أم لا؟ ففي ليلة حالكة السواد وفي مكان مفتوح، يمكنك رؤية النجوم لكن كل ماتراه الآن هو ماضيها.

فالضوء لا ينتقل لحظيا، بل يحتاج لبعض الوقت للوصول لنا. فالنجوم من ملايين السنين تنفجر وتموت وتتحول إلى ثقوب سوداء ولكن الضوء المنبعث من انفجارها يصل إلينا بعد مدة طويلة جدًا، أي مانراه صورة من ماضي النجوم وليست صورة مباشرة.

Milky Way. Night sky and silhouette of a standing man

فهناك عاملين يتحكما في الرؤية، الأول هو بُعد الجسم المرئي عن العين، والثاني هو سرعة نقل الإشارة وإدراكها داخل المخ. فعند النظر لنجم يبعد عن الأرض 100 سنة ضوئية مثلا، نرى الضوء الذي خرج منه منذ 100 عام، أي أننا نرى الماضي نسبة إلى لحظة رؤيته وإدراكنا له. فمثلًا الشمس التي ننظر إليها يوميا لا نراها في الوقت الحقيقي فأشعة الشمس لا تصل إلينا إلا بعد 8 دقائق من انبعاثها نحو الأرض.

فعند رصد علماء الفلك لأي حدث كوني كانفجار نجمي أو نشأة نجم جديد أو مجموعة شمسية جديدة، فإن هذا الحدث يكون قد تم بالفعل في الماضي حسب بُعد هذا الحدث عن كوكب الأرض.

إننا نرى الماضي سواء كان مقدرًا بجزء من الألف من الثانية أو حتى بملايين السنين الضوئية، لكننا لن نستطيع رؤية ما فاتنا رؤيته لحظة وقوعه. وربما نتمكن من هذا لو استطاع الإنسان اختراع آلة الزمن الخيالية، وتمكن من السفر بنفسه ليعيش ذلك الماضي.

dsss

0
  Related Posts
  • No related posts found.